محمد بن الحسن الشيباني

297

كتاب الأصل ( المبسوط )

في عمل آخر يعرف أنه قطع لما كان فيه قبل ذلك حتى طال ذلك ثم عاد فقرأها قال عليه أن يسجدها وإن نام قاعدا أو أكل لقمة أو شرب شربة أو عمل عملا يسيرا ثم قرأها فإنه ليس عليه أن يسجدها بعد قراءته الأولى إنما أستحسن إذا طال العمل أن أوجبها عليه وإذا قرأ الرجل السجدة وهو في الصلاة فسجدها ثم قرأها في الركعة الثانية فليس عليه أن يسجدها لأنها قد وجبت عليه في هذه الصلاة مرة فلا يجب عليه فيها ثانية وإن طالت صلاته فقرأها في أولها وآخرها فإنما عليه أن يسجدها مرة واحدة قلت وإذا قرأ الإمام سجدة في ركعة فسجد لها وفرغ منها ثم أحدث فقدم رجلا دخل معه في الركعة الثانية فقرأ الإمام الثاني تلك السورة وتلك السجدة التي قرأها الإمام الأول قال عليه أن يسجدها ويسجدها معه القوم وإنما وجبت هذه السجدة على هذا الإمام الثاني لأنه لم يسمع تلك السجدة الأولى ولم تجب عليه فلما قرأها هو وجبت عليه وعلى أصحابه وإذا قرأ الإمام السجدة وهو قاعد في الصلاة فسجدها ثم سلم وتكلم ثم قرأها ثانية فعليه أن يسجدها لأن الثانية قد وجبت عليه في غير الصلاة والأولى إنما وجبت عليه في الصلاة فإذا سجدها وسلم ثم تكلم ثم قرأها فلا بد له من أن يسجدها فإن كان لم يسجدها حتى سلم وتكلم ثم قرأها فسجدها فإنه يجزيه منهما جميعا